<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ فِي الأَرَضِينَ الْمَغْنُومَةِ

وَهِيَ عَلَى ثَلاثَةِ أَضْرُبٍ:

أَحَدُهَا: مَا افْتُتِحَ عَنْوَةً، وَهِيَ مَا أُجْلِيَ أَهْلُهَا بِالسَّيْفِ، فَالإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قِسْمَتِهَا بَيْنَ الْغَانِمينَ (١) وَبَيْنَ وَقْفِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فتكُونُ مُلْكاً لَهُمْ، لا خَرَاجَ عَلَيْهَا، وَلا يَجُوزُ بَيْعُها، وَلا رَهْنُهَا، وَلا هِبَتُهَا، وَلِلإِمَامِ إِقْطَاعُهَا، وَيَضْرِبُ عَلَيْهَا خَرَاجاً مُسْتَمِرّاً يُؤْخَذُ مِمَّنْ جُعِلَتْ فِي يَدِهِ مِنْ مُسْلِمٍ أو (٢) مُعَاهَدٍ.

وَعَنْهُ: أَنَّهَا تُقْسَمُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ (٣).

وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَصِيرُ وَقْفاً بِنَفْسِ الظُّهُورِ عَلَيْهَا.

وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ شَجَرٍ، فَهُوَ وَقْفٌ مَعَها، لا عُشْرَ فِي ثَمَرِهِ، وَمَا اسْتُؤْنِفَ فيها (٤) مِنْ شَجَرٍ وَزَرْعٍ، فَفِيهِ الْعُشْرُ مَعَ الْخَرَاجِ.


(١) "بين الغانمين": ساقطة من "ط".
(٢) في "ط": "و".
(٣) في "ط": "الفاتحين".
(٤) "فيها": ساقطة من "ط".

<<  <   >  >>