<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ في الْفَيْءِ

حُكْمُهُ (١) أَنْ يُصْرَفَ في مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُبْدَأَ بِالأَهَمِّ فَالأَهَمِّ مِنْ سَدِّ الثُّغُورِ، وَتَعَاهُدِ أَهْلِهَا مِنْ أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ بِكِفَايَتِهِمْ، وَسَدِّ الْبُثُوقِ، وَكَرْيِ الأَنْهَارِ، وَعَمَلِ الْقَنَاطِرِ، وأَرْزَاقِ الْقُضَاةِ، وَغَيْرِ ذلِكَ.

وَلِلإِمَامِ أَنْ يُفَضِّلَ في قِسْمَةِ الْفَيْءِ قَوْماً عَلَى قَوْمٍ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتِيَارُ (٢) قَوْلِ أَبي عَبْدِ اللهِ: أَلَّا يُفَضَّلُوا.

وُيسْتَحَبُّ أَنْ يُبْدَأَ بِالْمُهَاجِرِينَ في قِسْمَتِهِ، وَيُقَدَّمَ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ الأَنْصَارُ، ثُمَّ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ.

وَيُعْطَوْنَ مَرَّةً في السَّنَةِ، وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ ظُهُورِ الْعَطَاءِ، دُفِعَ إِلَى وَرَثَتِهِ حَقُّه.

وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ، دُفِعَ إِلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلادِهِ الصِّغَارِ


(١) "حكمه": ساقطة من "ط".
(٢) في "ط": "أختار".

<<  <   >  >>