والحديث اختلف فيه على جامع بن أبي راشد، فرواه شَريك بن عبد الله القاضي عنه عن منذر الثوري عن الحسن (١) بن محمد قال: حدثتني امرأة من الأنصار هي حية اليوم إنْ شئت أدخلتك عليها، قلت: لا، حدثتني قالت: دخلت على أم سلمة فدخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأنّه غضبان فاستترت منه بكم درعي فتكلم بكلام لم أفهمه فقلت: يا أم المؤمنين كأني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل وهو غضبان فقالت: نعم أو ما سمعت ما قال؟ قلت: وما قال؟ قالت: قال "إنّ الشرَّ إذا فشا في الأرض فلم يُتَنَاهَ عنه أرسل الله عز وجل بأسه على أهل الأرض" قالت: قلت: يا رسول الله وفيهم الصالحون؟ قالت: قال "نعم، وفيهم الصالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم يقبضهم الله عز وجل إلى مغفرته ورضوانه أو إلى رضوانه ومغفرته".
أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥ و ٤١٨) والحارث (٧٦٦) عن يزيد بن هارون أنا شريك به.
ومن طريق أحمد أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد"(٢٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨) وعبد الغني المقدسي في "الأمر بالمعروف"(٢٩)
وشريك سيئ الحفظ.
وللحديث شاهد عن أم سلمة وعن ابن عمر
فأما حديث أم سلمة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه علقمة بن مَرثد عن المَعْرور بن سويد عن أم سلمة مرفوعا "إذا ظهرت المعاصي في أمتي عَمَّهم الله عز وجل بعذاب من عنده" فقلت: يا رسول الله، أما فيهم يومئذ أناس صالحون؟ قال "بلى" قلت: فكيف يصنع أولئك؟ قال "يصيبهم ما أصاب الناس، ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان".
أخرجه أحمد (٦/ ٣٠٤) والدينوري في "المجالسة"(٢١٢٧) والطبراني في "الكبير"(٢٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦) وابن عبد البر (٢٤/ ٣٠٩) من طرق عن خلف بن خليفة عن ليث عن علقمة بن مرثد به.
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
الثاني: يرويه جامع بن أبي راشد عن أم مبشر عن أم سلمة مرفوعا "إذا ظهر السوء