كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب عن موسى بن طلحة عن أبي اليسر قال: أتتني امرأة تبتاع مني تمرا، فقلت: إنّ في البيت تمرا أطيب منه، فدخلت معي البيت، فأهويت إليها فغمزتها وقبلتها، فأسقط في يدي فأتيت أبا بكر فذكرت ذلك له، فقال: استر على نفسك ولا تخبر أحدا، فلم أصبر فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال "أخلفت غازيا في أهله بمثل هذا" حتى تمنيت أني لم كن أسلمت إلا تلك الساعة، حتى ظننت أني من أهل النار، فأطرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طويلا، ثم أوحى الله إليه {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}[هود: ١١٤] إلى آخر الآية. قال أبو اليسر: فأتيته فقرأها عليّ، فقال أصحابه: يا رسول الله، أله خاصة أو للناس عامة؟ قال "بل للناس عامة"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقيس بن الربيع ضعفه وكيع وغيره، وأبو اليسر هو كعب بن عمرو"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يُروى بهذا اللفظ إلا عن أبي اليسر، ولا نعلم رواه عن أبي اليسر إلا موسى بن طلحة، ولا عن موسى إلا عثمان بن عبد الله بن موهب، ورواه عن عثمان شريك وقيس. فذكرنا حديث شريك لأنّه كان أجل من قيس، واقتصرنا عليه"
قلت: قيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وشريك مختلف فيه كذلك، وموسى بن طلحة لم يذكر سماعا من أبي اليسر فلا أدري أسمع منه أم لا فإني لم أر من صرّح بسماعه منه.
وحديث بريدة أخرجه ابن مردويه كما في "الدر المنثور"(٤/ ٤٨٣)
ولفظه: قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رجل يبيع التمر بالمدينة وكانت امرأة حسناء جميلة، فلما نظر إليها أعجبته وقال: ما أرى عندي ما أرضى لك ها هنا، ولكن في البيت حاجتك، فانطلقت معه حتى إذا دخلت راودها على نفسها فأبت، وجعلت تناشده فأصاب منها من غير أنْ يكون أفضى إليها، فانطلق الرجل وندم على ما صنع حتى أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبره، فقال "ما حملك على ذلك؟ " قال: الشيطان، فقال له "صل معنا" ونزل {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}[هود: ١١٤] يقول: صلاة الغداة والظهر والعصر {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}[هود: ١١٤] المغرب والعشاء {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}[هود: ١١٤] فقال الناس: يا رسول الله، لهذا خاصة أم للناس عامة؟ قال "بل هي للناس عامة"