وللحديث شاهد عن عائشة قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجابر "ألا أبشرك يا جابر؟ " قال: بلى، بشرك الله بالخير. قال "إنّ الله تبارك وتعالى أحيا أباك، فأقعده بين يديه فقال: تمنّ عليّ عبدي ما شئت أُعْطِكَه، قال: يا ربِّ ما عبدتك حقّ عبادتك، أتمنى عليك أنْ تردني إلى الدنيا، فأقاتل مع نبيك، فأقتل فيك مرة أخرى، قال: إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المتمنين" (٤) عن أبي عمرو الفيض بن وثيق ثني أبو عبادة الأنصاري- شيخ من أهل المدينة- أني ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة به.
وأخرجه ابن بطة (المختار ٢٨) والحاكم (٣/ ٢٠٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٤ - ٥) وفي "الصحابة" (٤٣٤٤) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٩٨) من طرق عن الفيض بن وثيق به.
ومن هذا الطريق أخرجه البزار (كشف ٢٧٠٦) لكن وقع عنده: ثنا أبو عباد- شيخ من أهل المدينة- عن إبراهيم عن عروة عن عائشة.
وقال: لا نعلمه يُروى عن عائشة إلا من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: فيض كذاب"
وقال في "الميزان": فيض قال ابن معين: كذاب خبيث قلت: قد روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وهو مقارب الحال إن شاء الله تعالى"
وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبو عبادة الأنصاري قال ابن كثير: وهو عيسى بن عبد الرحمن إنْ شاء الله" التفسير ١/ ٤٢٧
قلت: وهو متروك الحديث، قاله النسائي.
١٦٠٤ - "ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والوَرِق وخير لكم من أنْ تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ " قالوا: بلى. قال "ذكر الله عز وجل"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث أبي الدرداء مرفوعا: فذكره" (١)
سياتي الكلام عليه فانظر حديث "ألا أنبئكم بخير أعمالكم ... "
(١) ١٣/ ٤٦٦ (كتاب الدعوات- باب فضل ذكر الله عز وجل)