وأما حديث مكحول فأخرجه أبو داود في "المراسيل"(تحفة ١٣/ ٣٣٣) عن أبي توبة الرييع بن نافع الحلبي عن الهيثم بن حميد عن العلاء بن الحارث وزيد بن واقد كلاهما عن مكحول قال: دخل رجل المسجد ولم يدرك الصلاة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ألا رجل يتصدق على هذا فيتم له صلاته؟ " فقام رجل فصلّى معه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "وهذه من صلاة الجماعة".
الهيثم بن حميد صدوق، والباقون كلهم ثقات.
١٦٢٥ - حديث أبي أمامة: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يصلي وحده فقال:"ألا رجل يتصدق علي هذا فيصلي معه" فقام رجل فصلّى معه فقال "هذان جماعة"
قال الحافظ: وعند أحمد من حديث أبي أمامة أيضا: فذكره، والقصة المذكورة دون قوله "هذان جماعة" أخرجها أبو داود والترمذي من وجه آخر صحيح" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
١٦٢٦ - "ألا وإنى نهيت أنْ أقرأ راكعا أو ساجدا"
قال الحافظ: وقع في حديث ابن عباس في نحو هذه القصة أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لهم في تلك الحالة: فذكره، أخرجه مسلم (٤٧٩) من رواية عبد الله بن معبد عنه" (٢)
١٦٢٧ - عن عمر أنه خطب ثم قال: إني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة، وما راجعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما راجعته في الكلالة حتى طعن بأصبعه في صدري فقال "ألا يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟ "
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦١٧)" (٣)
١٦٢٨ - حديث مُجَمِّع بن جارية قال: وشهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفا عند كُراع الغَمِيم وقد جمع الناس قرأ عليهم {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)} [الفتح: ١]، الآية، فقال رجل: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال "إيْ والذي نفسي بيده إنّه لفتح" ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية.
قال الحافظ: رواه أحمد وأبو داود والحاكم" (٤)
(١) ٢/ ٢٨٢ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب اثنان فما فوقهما جماعة) (٢) ٢/ ٣٠٦ (كتاب الصلاة- أبواب الأذان- باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) (٣) ١٥/ ٢٧ (كتاب الفرائض- باب {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النًساء: ١٧٦]) (٤) ٨/ ٤٤٦ - ٤٤٧ (كتاب المغازي- باب غزوة الحديبية)