لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها، على فرس أبلق، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال "اسكت فقد أيدك (١) الله تعالى بملك كريم"
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة" المجمع ٦/ ٧٥
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق السبيعي فإنّه كان مدلسا.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣٥٣) عن يزيد بن هارون قال: قال محمد -يعني ابن إسحاق- حدثني من سمع عكرمة عن ابن عباس قال: كان الذي أسر العباس بن عبد المطلب أبا اليَسَر بن عمرو وهو كعب بن عمرو أحد بني سلمة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كيف أسرته يا أبا اليسر؟ " قال: لقد أعانني عليه رجل ما رأيته بعد ولا قبل هيئته كذا هيئته كذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لقد أعانك عليه ملك كريم"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة العباس ص ١١٧ - ١١٨)
قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٨٥ - ٨٦ قلت: ابن إسحاق مختلف فيه فهو حسن الحديث.
واختلف عنه:
- فرواه هارون بن أبي عيسى الشامي وإبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق قال: حدثني بعض أصحابنا عن مِقْسَم أبي القاسم عن ابن عباس قال: فذكره.
أخرجه ابن سعد (٤/ ١٢)
وأخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٤٧) من طريق محمد بن سلمة الحرّاني عن ابن إسحاق به.
- ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق قال: حدثني الحسن بن عُمارة عن الحكم بن عُتيبة عن مقسم عن ابن عباس.
أخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٦٣) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٠٢)
والحسن بن عمارة قال أحمد وغيره،: متروك الحديث.
١٦٤٨ - "أيسر العبادة الصمت"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي الدنيا بسند مرسل رجاله ثقات" (٢)
مرسل
(١) ولفظ الطبري "آزرك"
(٢) ٨/ ١٥٠ (كتاب أحاديث الأنبياء- باب أيام الجاهلية)