وأبو بكر الهذلي متروك كما قال الدارقطني وغيره.
وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه الطيالسي (ص ١٩٢) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٥٨ - ١٥٩) والعقيلي (٢/ ١٦٧) والطبراني في "الأوسط" (٧٧٦١) والبيهقي (١/ ٢٩٦) من طريق أبي حُرّة عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا "من توضأ في يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل".
قال البوصيري: إسناده حسن" إتحاف الخيرة ٣/ ١٧
قلت: بل إسناده ضعيف, أبو حرة واسمه واصل بن عبد الرحمن مختلف فيه، وقد تكلموا في روايته عن الحسن.
قال البخاري: يتكلمون في روايته عن الحسن.
وقال عبد الله بن أحمد في "العلل": حدثني يحيى بن معين حدثني غُندر قال: وقف أبو حرة على حديث الحسن فقال: لم أسمعه من الحسن. قال غندر: فلم يقل في شيء منه أنّه سمعه إلا حديثا واحدا.
وقال ابن معين: حديثه عن الحسن ضعيف يقولون لم يسمعها من الحسن.
٣٥٧٧ - حديث عائشة مرفوعا "من تولى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار"
قال الحافظ: صححه ابن حبان" (١)
أخرجه ابن حبان (٤٣٢٧) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ثني حِصْن عن أبي سلمة عن عائشة به مرفوعا.
وقال: حصن هذا: هو حصن بن عبد الرحمن التَّراغِمي من أهل دمشق"
قلت: هذا الإسناد فيه أمور:
الأول: صفوان بن صالح هو الدمشقي كان ممن يدلس تدليس التسوية ولم يذكر سماعا بين الوليد بن مسلم والأوزاعي.
الثاني: الوليد بن مسلم مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من الأوزاعي، وقد ذكره الحافظ في "تعريف أهل التقديس" وجعله في المرتبة الرابعة وهي: من اتفق على أنّه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.
(١) ١٥/ ٤٣ (كتاب الفرائض - باب إثم من تبرأ من مواليه)