وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت" عن إبراهيم بن ميسرة رحمه الله تعالى قال: يقال: الفاحش المتفحش يوم القيامة في صورة كلب، أو في جوف كلب (١).
وفي "ارتشاف الضرب" لأبي حيان: وقد ركَّب أبو العباس بن سريج ما دخلت عليه لو تركيباً غريباً، فقال: [من الطويل]
وَلَوْ كُلَّما كَلْبٌ عَوى مِلْتُ نَحْوَهُ ... أُجاوِبُهُ إِنَّ الكِلابَ كَثِيرُ
وَلَكِنْ مُبالاتِي بِمَنْ صاحَ أَوْ عَوى ... قَلِيلٌ فَإِنِّي بِالْكِلابِ بَصِيرُ (٢)
[٤١ - ومنها: التشبه بالكلب والخنزير في التكبر.]
وصورة هذا التشبه لا تظهر لنفس المتكبر في نفسه لأنه لو لم ير نفسه عظيماً لم يتكبر، وإنما تظهر تلك الصورة عند الناس كما أنه كذلك عند الله تعالى.
روى ابن أبي شيبة عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته. وقال: انتعش أنعشك الله؛ فهو في نفسه صغير، وفي أنفس الناس كبير.
(١) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: ١٨٥).(٢) وانظر: "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (٤/ ٢٨٩)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٢/ ٥٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.