المرأة قالت: إني جزعت، فقال لها: أنت مثل العقرب تلدغ وتصيء (١).
١٤٨ - ومنها: التشبه بالإفساد في الأرض بالأرَضة، والجراد، والجرد، والفأرة، والدب، والضبع، وغيرها.
والمفسد مع كونه متشبهًا بهذه المفسدات ملحق بالمنافقين.
قال الله تعالى في ما حكاه عنهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: ١١ - ١٢].
وكذلك تلك المفسدات لا شعور لها بأن ما هي فيه فساد، بل هو عندها صلاح.
وفي المثل: أعيث من جِعَار - وهي كقطام: الضبع - (٢).
قال في "الصحاح": العيث: الإفساد، يقال: عاث الذئب في الغنم، انتهى (٣).
[قال الزمخشري]: ويقال: إن الضبع أفسد حيوان (٤).
وأنشد قول الشاعر: [من الطويل]
(١) انظر: "غريب الحديث" للخطابي (٢/ ١٦٦).(٢) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (٢/ ٧٢).(٣) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٢٨٧) (مادة: عيث).(٤) انظر: "المستقصى" أمثال العرب في للزمخشري (١/ ٢٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.