والحريص، ومن يتحين طعام الناس (١).
ومنه قولهم: تفلحس إذا تطفل، كما حكاه في "القاموس" (٢).
وقال الزمخشري: في المثل: أسأل من فلحس، وهو الذي يتحين طعام الناس كالطفيلي؛ يقال: جاءنا يتفلحس.
قال: والفلحس الحريص، وبه سمي الكلب.
قال: وقيل: كان رجلاً عزيزاً من شيبان يسأل الغزاة سهمًا لنفسه ولامرأته ولناقته، فيعطى وهو في بيته لعزه (٣).
وقال صاحب "الصحاح": زعموا أنه كان يسأل سهمًا في الجيش وهو في بيته، فيعطى لعزه وسؤدده، فإذا أعطيه سأل لامرأته، فإذا أعطيه سأل لبعيره (٤).
١٣٩ - ومنها: التشبه بالكلب والبعير والحمار، ونحوها في العض والقضم، وبالكلب والأفعى في النهش.
والنهش - بالمعجمة -: اللسع.
والعض: الأخذ بالأضراس، وبالمهملة: الأخذ بأطراف الأسنان.
روى الأئمة الستة إلا أبا داود عن عمران بن حصين رضي الله
(١) انظر: "جمهرة الأمثال" للعسكري (١/ ٥٣٢).(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ٧٢٧) (مادة: فلحس).(٣) انظر: "المستقصى من أمثال العرب" للزمخشري (١/ ١٥٢).(٤) انظر: "الصحاح" للجوهري (٣/ ٩٥٩) (مادة: فلحس).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.