ذُكرتْ جماعة، فهلا قيل: إنما أولياؤكم، فالجواب: أن أصل الكلام {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} فجعلت الوِلاية لله على طريق الأصالة، ثم نُظِمَ في سلك إثباتها له إثباتُها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين على سبيل التبع، ولو قيل: إنما أولياؤكم الله ورسوله والذين آمنوا، لم يكن في الكلام أصل وتبع (١).
وقوله:{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} يحتمل أن يكون في موضع رفع على البدل من {الَّذِينَ آمَنُوا}، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، وأن يكون في موضع نصب على المدح.
وقوله:{وَهُمْ رَاكِعُونَ} في موضع نصب على الحال من الضمير في (يؤتون)، بمعنى: يؤتونها في حال ركوعهم في الصلاة.
قوله عز وجل:{وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ}(مَن) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط والجزاء على إقامة الظاهر مقام المضمر، كأنه قيل: فإنهم هم الغالبون. قيل: وإنما عُدل عن المضمر إلى الظاهر إعلامًا لهم بأنهم حزب الله، أي جندْه، وحزب الرجل أصحابه، يقال: تحَزَّبَ القوم، إذا اجتمعوا، وأصل الحزب: القوم يجتمعون لأمرٍ حَزَبَهم (٢)، والأحزاب: الطوائف التي تجتمع على محاربة الأنبياء.