{أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} يغني عن الاستفهام في الجملة الثانية لدلالته عليه.
وقوله:{لَتَأْتُونَ} من أتى المرأة، إذا غشيها.
{شَهْوَةً}: مصدر قولك، شهِيت الشيء أشهاه بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر شهوة، إذا اشْتَهَيْتَهُ، وهي هنا إما في موضع الحال من الضمير في {لَتَأْتُونَ}، أي: ذوي شهوة، أو مشتهين، أو مفعول له، أي: للاشتهاء.
وقوله:{مِنْ دُونِ النِّسَاءِ} في موضع نصب على النعت لقوله: {شَهْوَةً}.
قوله - عز وجل -: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} قرئ بنصب {جَوَابَ قَوْمِهِ}(١) على خبر كان، واسمها:{أَنْ قَالُوا}، وبرفعه (٢) على اسم كان، و {أَنْ قَالُوا} الخبر، وقد ذكر نظيره فيما سلف (٣).
وقوله:{إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} أي: يتنزهون عن الفاحشة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره (٤).
(١) هذه قراءة الجمهور. (٢) نسبت إلى الحسن بن أبي الحسن. انظر المحرر الوجيز ٧/ ١٠٦. والبحر المحيط ٤/ ٣٣٤. والدر المصون ٥/ ٣٧٣. (٣) انظر إعراب الآية (٥) من هذه السورة. (٤) أخرجه الطبري ٨/ ٢٣٥ عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد، وقتادة كلهم قال: يتطهرون من أدبار الرجال وأدبار النساء. وانظر معاني النحاس ٣/ ٥١.