قوله - عز وجل -: {مِنَ الْغَابِرِينَ} أي: من الذين غبروا في ديارهم، أي: بقوا فهلكوا، يقال: غَبَرَ يَغْبُرُ غُبورًا، إذا بقي وإذا مضى، وهو من الأضداد (١). وإنما قيل:{مِنَ الْغَابِرِينَ} دون الغابرات، لتغليب الذكور على الإناث.
وقوله:{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} يعني حجارة، والمعنى: أرسلنا عليهم إرسال المطر.
فإن قلت: ما محلّ قوله: {كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}؟ قلت: النصب على الحال من المرأة، أي: كائنة منهم.
فإن قلت: الاستثناء هنا متصل أم منقطع؟ قلت: متصل لأنها من الأهل، ولقائل أن يقول: هو منقطع لكونها كافرة (٢).