وَعَكْسُهَا) كفقيرةٍ تحتَ غنِيٍّ؛ (مَا بَيْنَ ذلِكَ عُرْفاً)؛ لأنَّ ذلك هو اللائقُ بحالِهما.
(وَعَلَيْهِ)، أي: على الزوجِ (مُؤْنَةُ نَظَافَةِ زَوْجَتِهِ)؛ مِن دُهنٍ، وسِدرٍ، وثَمنِ ماءٍ، ومُشْطٍ، وأُجْرةٍ قَيِّمَةٍ، (دُونَ) ما يَعودُ بنَظافةِ (خَادِمِهَا)، فلا يَلزَمُهُ؛ لأنَّ ذلك يُرادُ للزِّينةِ وهي غيرُ مَطلوبةٍ مِن الخادمِ.
و(لَا) يَلزمُ الزوجُ لزوجتِه (دَوَاءٌ، وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ) إذا مَرِضَت؛ لأنَّ ذلك ليس مِن حاجتِها الضروريةِ المعتادَةِ.
وكذا لا يَلزَمُهُ ثَمَنُ طِيبٍ، وحِنَّاءٍ، وخِضَابٍ ونحوِه.
وإن أراد منها تَزَيُّناً به، أو قَطْعَ رائحةٍ كريهةٍ وأتى به؛ لَزِمَها.
وعليه لِمَن يُخدَمُ مثلُها خادمٌ واحدٌ، وعليه أيضاً مُؤنِسةٌ لحاجةٍ.
(فَصْلٌ)
(وَنَفَقَةُ المُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ، وَكِسْوَتُهَا، وَسُكْنَاهَا؛ كَالزَّوْجَةِ)؛ لأنَّها زوجةٌ بدليلِ قولِه تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) [البقرة: ٢٢٨]، (وَلَا قَسْمَ لَهَا)، أي: للرجعيةِ، وتقدَّم (١).
(١) ينظر: ص ......
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.