لعُذرٍ أو لا؛ لأنَّه حقٌّ يجبُ مع اليَسارِ والإعسارِ، فلم يَسقُطْ بمُضيِّ الزمانِ؛ كالأجرةِ.
(وَإِنْ أَنْفَقَتْ) الزوجةُ (فِي غَيْبَتِهِ)، أي: غَيبةِ الزوجِ (مِنْ مَالِهِ فَبَانَ مَيِّتاً؛ غَرَّمَهَا الوَارِثُ) للزوجِ (مَا أَنْفَقَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ)؛ لانقطاعِ وجوبِ النفقةِ عليه بموتِه، فما قبَضَتهُ بعدَه لا حقَّ لها فيه، فيَرجِعُ عليها بِبَدَلِه.
(فَصْلٌ)
(وَمَنْ (١) تَسَلَّمَ زَوْجَتَهُ) التي يُوطَأُ مثلُها؛ وجَبَت عليه نفقتُها، (أَوْ بَذَلَتْ) تسليمَ (نَفْسِهَا)، أو بَذَلَه ولِيُّها (وَمِثْلُهَا يُوطَأُ)؛ بأن تمَّ لها تِسعُ سِنين؛ (وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا)، وكسوتُها، (وَلَوْ مَعَ صِغَرِ زَوْجٍ، وَمَرَضِهِ، وَجَبِّهِ، وَعُنَّتِهِ)، ويُجبَرُ الولِيُّ مع صِغَرِ الزوجِ على بَذلِ نفقتِها وكسوتِها مِن مالِ الصبيِّ؛ لأنَّ النفقةَ كأرشِ جنايتِه (٢).
ومَن بذَلَت التسليمَ وزوجُها غائبٌ؛ لم يُفرَضْ لها حتى يراسِلَهُ حاكمٌ، ويَمضِي زمنٌ يُمكِنُ قدومُهُ في مِثلِه.
(وَلَهَا)، أي: للزوجةِ (مَنْعُ نَفْسِهَا) مِن الزوجِ (حَتَّى تَقْبِضَ
(١) في (ق): من.(٢) في (أ) و (ع): جناية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.