(بَابُ نَفَقَةِ الأَقَارِبِ وَالمَمَالِيكِ) مِن الآدَمِيِّينَ والبَهائِمِ
(تَجِبُ) النفقةُ كاملةً إذا كان المُنفِقُ عليه لا يَملِكُ شيئاً، (أَوْ تَتِمَّتُهَا) إذا كان يَملِكُ (١) البعضَ؛ (لأَبَوْيهِ وَإِنْ عَلَوْا)؛ لقولِه تعالى: (وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [البقرة: ٨٣]، ومِن الإحسانِ الإنفاقُ عليهما، (وَ) تجبُ النفقةُ أو تَتِمَّتُها (لِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ)، ذَكراً كان أو أنثى؛ لقولِه تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ) [البقرة: ٢٣٣]، (حَتَّى ذَوِي الأَرْحَامِ مِنْهُمْ)، أي: مِن آبائِه وأمهاتِه؛ كأجدادِه المُدْلِين بإناثٍ، وجَدَّاتِه الساقِطاتِ، ومِن أولادِه؛ كولدِ البنتِ، سواءٌ (حَجَبَهُ)، أي: الغَنيَّ (مُعْسِرٌ)، فمَن له أبٌ وجدٌّ مُعسِران وجَبَت عليه نفقتُهُما ولو كان محجوباً مِن الجدِّ بأبيه المُعسِرِ، (أَوْ لَا)؛ بأن لم يَحجِبْهُ أحدٌ؛ كمَن له جَدٌّ مُعسِرٌ ولا أبَ له؛ فعليه نفقةُ جدِّه؛ لأنَّه وارِثُهُ.
(وَ) تجبُ النفقةُ أو إكمالُها (٢) لِـ (كُلِّ مَنْ يَرِثُهُ) المنفِقُ (بِفَرْضٍ)؛ كولدِ الأُمِّ، (أَوْ تَعْصِيبٍ)؛ كأخٍ وعمٍّ لغيرِ أُمٍّ، (لَا) لمن يرِثُهُ (بِرَحِمٍ)؛ كخالٍ وخالةٍ، (سِوَى عَمُودَيْ نَسَبِهِ)، كما سَبَق، (سَوَاءٌ وَرِثَهُ الآخَرُ؛ كَأَخٍ) للمنفقِ، (أَوْ لَا؛ كَعَمَّةٍ وَعَتِيقٍ)،
(١) في (ب): لا يملك.(٢) (أ) و (ع): كمالها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.