وحَرُمَ أن تُستَرْضَعَ أَمةٌ لغيرِ ولدِها إلا بعدَ رِيِّهِ.
ولا يَتَسرَّى عبدٌ مُطلقاً.
(فصل) في نفقةِ البهائمِ
(وَ) يجبُ (عَلَيْهِ عَلَفُ بَهَائِمِهِ، وَسَقْيُهَا، وَمَا يُصْلِحُهَا)؛ لقولِه عليه السلام: «عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعاً، فَلَا أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» متفقٌ عليه (١).
(وَ) يجبُ عليه (أَنْ لَا يُحَمِّلَهَا مَا تَعْجِزُ عَنْهُ)؛ لئلا يُعذِّبَها.
ويجوزُ الانتفاعُ بها في غيرِ ما خُلِقَت له؛ كبَقَرٍ لحمْلٍ وركوبٍ، وإبلٍ وحُمُرٍ لحرْثٍ ونحوِه.
ويحرُمُ لعنُها، وضربُ وجْهٍ، ووَسْمٍ فيه.
(وَلَا يَحْلِبُ مِنْ لَبَنِهَا مَا يضُرُّ وَلَدَهَا)؛ لعمومِ قولِه عليه السلام: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (٢).
(فَإِنْ عَجَزَ) مالِكُ البهيمةِ (عَنْ نَفَقَتِهَا؛ أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِهَا، أَوْ إِجَارَتِهَا، أَوْ ذَبْحِهَا إِنْ أُكِلَتْ)؛ لأنَّ بقاءَها في يدِه مع تَركِ الإنفاقِ
(١) رواه البخاري (٢٣٦٥)، ومسلم (٢٢٤٢)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.(٢) وتقدم تخريجه صفحة .... الفقرة .....
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.