بِقُرُونهَا، وَتَطَؤُهُ بِأظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ، وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ، لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ، إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقرَعَ، يَتْبَعُهُ فَاتِحاً فَاهُ، فَإِذَا إتاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَأْتَهُ، فَأنَا عَنْهُ غَنيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَا بُدَّ مِنْهُ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ"، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ سَألنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْل عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا حَق الإبِلِ؟ قَالَ: "حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا، وَمَنِيحَتُهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه المروزيّ، ثقة ثبتٌ حجة إمام [١٠] (ت ٢٣٨) (خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدَّم قبل باب.
٣ - (عَبْدُ الرَّزَاقِ) بن همّام، تقدَّم أيضًا قبل باب.
٤ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدَّم أيضًا قبل باب.
٥ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس، تقدَّم قريبًا.
٦ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأنصَارِيُّ) - رضي الله عنهما -، تقدَّم أيضًا قريبًا.
وقوله: (إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أكثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَقَعَدَ لَهَا) وكذلك في البقر والغنم، قال النوويّ -رحمه الله-: هكذا هو في الأصول بالثاء المثلثة، وقَعَدَ بفتح القاف والعين.
[تنبيه]: "قط" فيها لغاتٌ حكاهنّ الجوهريّ، والفصيحة المشهورة "قَطُّ" مفتوحة القاف، مشدّدة الطاء، قال الكسائيّ: كانت قَطُطُ، فلمَّا سُكّن الحرف الثاني للإدغام جُعِل الآخر متحرِّكاً، والثانية: "قُطُّ" بضم القاف؛ إتباعاً للضمة، كقولك: مُد يا هذا، والثالثة: "قَطُ" بفتح القاف، وتخفيف الطاء، والرابعة: "قُطُ" بضم القاف، والطاء المخففة، وهي قليلة، والخامسة: قَطِّ مكسورة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.