مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٢٣٣٥] (١٠٠٩)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (٢٧٠٧ و ٢٨٩١ و ٢٩٨٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣١٢ و ٣١٦)، و (ابن خُزيمة) في "صحيحه" (١٤٩٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٣٨١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ٨٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ١٨٧ و ١٨٨)، و (البغويّ) في "شرح السنة" (١٦٤٥)، وأما فوائده فقد سبقت في المسائل المذكورة في الأحاديث الماضية، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
(١٧) - (بَابٌ فِي الْمُنْفِقِ وَالْمُمْسِكِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٣٦] (١٠١٠) - (وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ، حَدّثَني مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ، إِلا مَلَكانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيّا) بن دينار القرشيّ، أبو محمد الكوفيّ الطحّان، ثقةٌ [١١] مات في حدود (٢٥٠) (م ت س ق) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٨.
٢ - (خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) الْقَطَوانيّ البجليّ مولاهم، أبو الْهَيْثم الكوفيّ، صدوقٌ يتشيع، وله أفراد، من كبار [١٠] (ت ٢١٣) أو بعدها (خ م كد ت س ق) تقدم في "الإيمان" ٦٥/ ٣٦٧.