إلا أن المحمود منه ما به القوّة على الطاعة (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(٤٣) - (بَابُ إِعْطَاءِ مَنْ سَأَلَ بِفُحْشٍ وَغِلْظَةٍ، وَتَحَمُّلِ جَفَائِهِ؛ لِجَهْلِهِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمهُ اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٤٢٨] (١٠٥٦) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ -رضي الله عنه-: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَسْمًا، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ (٢) لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ، قَالَ: "إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ، أَوْ يُبَخِّلُونِي، فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ).
٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ اِبرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ) ابن راهويه المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظ مجتهد [١٠] (ت ٢٣٨) (خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٤ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد الضبيّ الكوفيّ، نزيل الريّ، ثقةٌ صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٥ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم في الباب الماضي.
٦ - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، ثقةٌ مخضرمٌ [٢] (ت ٨٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
(١) راجع: "الكاشف عن حقائق السنن" ١٠/ ٣٢٧٩.(٢) وفي نسخة: "فقلت: يا رسول الله".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.