مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث المِسور بن مخرمة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٤/ ٢٤٣١ و ٢٤٣٢] (١٠٥٨)، و (البخاريّ) في "الهبة" (٢٥٩٩) و"الشهادات" (٢٦٥٧) و"فرض الخمس" (٣١٢٧) و"اللباس" (٥٨٠٠) و"الأدب" (٦١٣٢)، و (أبو داود) في "اللباس" (٤٠٢٨)، و (الترمذيّ) في "الأدب" (٢٨١٨)، و (النسائيّ) في "الزينة" (٥٣٢٦) و"الكبرى" (٩٦٦٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٨١٧ و ٤٨١٨)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٦٠١)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٣/ ١٢٠)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٦/ ٣٨ و ٨/ ٢٥٥)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ١٨٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز إعطاء المؤلّفة قلوبهم، ومن يُخاف على إيمانه إن لم يُعط.
٢ - (ومنها): استئلاف من كان سيّئ الأخلاق بالعطية، والكلام الطيب، كما فعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مع مخرمة، حيث كان في خلقه شدّة.
٣ - (ومنها): بيان جواز لبس الأقبية.
٤ - (ومنها): أن فيه الاكتفاءَ في الهبة بالقبض.
٥ - (ومنها): أن البخاريّ - رضي الله عنه - استدلّ به على جواز شهادة الأعمى؛ لأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، عَرَف صوت مخرمة، فاعتمد على معرفته به، وخرج إليه، ومعه القباء الذي خبأه له.
٦ - (ومنها): أن بعض المالكية استنبط منه جواز الشهادة على الخط، وتُعُقّب بأن الخطوط تشتبه أكثر مما تشتبه الأصوات.
٧ - (ومنها): أن فيه ردًّا على من زعم أن المسور لا صحبة له. قاله في "الفتح" (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(١) "الفتح" ١٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨ "كتاب اللباس" رقم (٥٨٠٠).