الواحدة كمَقْعَد، أو لا واحد له. انتهى (١).
وقوله: (وَهُوَ يَقُولُ) جملة حاليّة أيضًا.
وقوله: ("خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ") مكرّرًا للتأكيد، يقال: خبأتُ الشيءَ مهموزًا، من باب نَفَعَ: سترته، وخبّأته: حفظته، والتشديد للمبالغة والتكثير (٢).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[٢٤٣٣] (١٥٠) - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، أنَّهُ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَهْطًا، وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ، قَالَ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ رَجُلًا، لَمْ يُعْطِهِ، وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، فَسَكَت قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، قَالَ: "إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إلَىَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ"، وَفِي حَدِيثِ الْحُلْوَانِيُّ تَكْرِيرُ الْقَوْلِ مَرَّتَيْنِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِيُّ) نزيل مكّة، أبو عليّ الْخَلال، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف [١١] (ت ٢٤٢) (خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٢ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الكِسّيّ، تقدّم قبل باب.
(١) "القاموس المحيط" ٤/ ٢١٤.(٢) راجع: "المصباح المنير" ١/ ١٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.