مسألتان تتعلّقان بهدا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث رافع بن خَدِيج رضي الله عنه - هذا متفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا [٢٠/ ٣٩٤٤ و ٣٩٤٥ و ٣٩٤٦ و ٣٩٤٧] (١٥٤٧)، و (البخاريّ) في "الحرث والمزارعة" (٢٣٢٧ و ٢٣٣٢) و"الشروط" (٢٧٢٢)، و (أبو داود) في "المزارعة" (٣٣٩٢ و ٣٣٩٣)، و (النسائيّ) في "البيوع" (٧/ ٤٤) و"الكبرى" (٣/ ٩٨)، و (ابن ماجه) في "الرهون" (٢٤٥٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ١٤٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٦/ ١٣٢) و"الصغرى" (٥/ ٤٢٥) و"المعرفة" (٤/ ٥١٤)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلف: رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٣٩٤٦] ( … ) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو الناقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيِّ؛ أنهُ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا أَكثَرَ الأنصَارِ حَقْلًا - قَالَ - كُنَّا نُكرِي الأَرْضَ عَلَى أَن لَنَا هَذِه، ولَهُمْ هَذِه، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِه، وَلَمْ تُخْرِجْ هَذِه، فنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَأمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب، غير "يحيى بن سعيد" وهو: الأنصاريّ، فتقدّم قبل خمسة أبواب.
وقوله: (كُنَّا أَكثَرَ الأنصَارِ حَقْلًا) نُصِبَ على التمييز، وهو بفتح الحاء المهملة، وسكون القاف: الأرض الْقَراح، وهي التي لا شجر بها، وقيل: هو الزرع إذا تشعَّب ورَقه، ومنه أُخذت المحاقلة، وهي بيع الزرع في سُنبله بحنطة، جمعه حُقُول، كفلس وفلوس، قاله الفيّوميّ رحمه الله (١).
وقوله: (وَأمَّا الْوَرِقُ فَلَمْ يَنْهَنَا) يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينههم عن الاكتراء بالوَرِق، بكسر الراء؛ أي: بالدراهم.
(١) "المصباح المنير" ١/ ١٤٤.