قال أبو عمر: رجع ابن عباس، أو لم يرجع، بالسنّة كفايةٌ عن قول كل أحد، ومن خالفها جهلًا بها رُدَّ إليها.
قال عمر بن الخطاب: رُدُّوا الجهالات إلى السنة. انتهى كلام ابن عبد البرّ رحمه الله باختصار (١).
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٥/ ٤٠٥١] (١٥٨٥)، و (مالك) في "الموطّإ" (٢/ ٦٣٣)، و (الشافعيّ) في "مسنده" (١/ ١٨١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٣٩٠)، و (البزّار) في "مسنده" (٢/ ٣٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢٧٨) و"المعرفة" (٤/ ٢٩١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(٣٦) - (بَابُ الصَّرْفِ، وَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَقْدًا)
وبالسند المتّصل إلى المؤلف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٤٠٥٢] (١٥٨٦) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ؛ أَنَّهُ قَال: أَقْبَلْتُ أَقُولُ: مَنْ يَصْطَرِفُ الدَّرَاهِمَ، فَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا إِذَا جَاءَ خَادِمُنَا نُعْطِكَ (٢) وَرِقَكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَلَّا، وَاللهِ لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أَوْ لَتَرُدَّنَّ إِلَيْهِ ذَهَبَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ").
(١) الاستذكار ٦/ ٣٥١ - ٣٥٤.
(٢) وفي نسخة: "نعطيك".