العامّ على الخاصّ، وإن كان المراد به الدابة في العرف، فهو من عطف جنس على جنس، وهو الظاهر هنا، قاله في "الفتح" (١).
وبالسند المتصل إلى المؤلف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٣٩٦٣] ( … ) - (وَحَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ، قَالَا: حَدَّثنا رَوْحٌ، حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبو الزُّبَيْرِ؛ أنهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يَغْرِسُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ غَرْسًا (٢)، وَلَا زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ سَبُعٌ، أَوْ طَائِرٌ، أَوْ شَيءٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ"، وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ: طَائِرٌ شَيْءٌ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون، تقدّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ أَبِي خَلَفٍ) هو: محمد بن أحمد بن أبي خلف، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (رَوْحُ) بن عُبادة بن العلاء القيسيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ فاضلٌ، له تصانيف [٩] (ت ٥ أو ٢٠٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٠/ ٤٧٦.
٤ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم في الباب الماضي.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (غَرْسًا) وفي نسخة: "غِرَاسًا" بالكسر، وتقدّم أنه الشيء المغروس.
وقوله: (وَلَا زَرْعًا) عَطْفُه على ما قبله عطفُ مغاير؛ لأن الزرع غير الغرس.
وقوله: (فَيَأْكُلَ مِنْهُ) بالنصب بـ"أن" مضمرة بعد الفاء السببيّة في جواب النفي، كما قال في "الخلاصة":
(١) "الفتح" ١٣/ ٥٥٦ - ٥٥٧ "كتاب الأدب" رقم (٦٠٠ - ٦١٣).(٢) وفي نسخة: "غِرَاسًا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.