عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- بلفظ: "فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد".
(فَقَالَ) أبو بكرة -رضي الله عنه- (هَكَذَا سَمِعْتُ) كذا الرواية بدون ذكر المفعول؛ أي: سمعت النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يقول هكذا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي بكرة -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٧/ ٤٠٦٦ و ٤٠٦٧] (١٥٩٠)، و (البخاريّ) في "البيوع" (٢١٧٥ و ٢١٨٢)، و (النسائيّ) في "البيوع" (٧/ ٢٨٠ و ٢٨١) و"الكبرى" (٤/ ٣٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٨ و ٤٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٠١٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٣٨٣ و ٣٨٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢٨٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان حكم بيع الفضة بالذهب، وبالعكس، وهو الجواز وإن تفاضلا، لكن بشرط التقابض في المجلس.
٢ - (ومنها): وجوب التساوي في بيع الفضّة بالفضّة، والذهب بالذهب.
٣ - (ومنها): جواز بيع الربويّات بعضها ببعض، إذا كان يدًا بيد، وأصرح منه ما تقدّم عند مسلم من حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- بلفظ: "فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
[٤٠٦٧] ( … ) - (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ- عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَن أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، بِمِثْلِهِ).