رجال هذا الإسناد: ستة:
كلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب.
وقوله: (وَقَالَ: فِي الإِنَاءِ) فاعل "قال" ضمير هشام الدستوائيّ؛ يعني: أن هشامًا قال: "يتنفّس في الإناء ثلاثًا" بدل قول عبد الوارث: "يتنفسّ في الشراب ثلاثًا".
[تنبيه]: رواية هشام الدستوائيّ عن أبي عصام هذه ساقها الإمام أحمد - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:
(١٢٢٠٧) - حدثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا وكيع، ثنا هشام الدستوائيّ، عن أبي عصام (١)، عن أنس، قال: كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يتنفس في الإناء ثلاثًا، ويقول: "هذا أهنأ، وأمرأ، وأبرأ". انتهى (٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
(٥) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ إِدَارَةِ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ وَنَحْوِهِمَا عَنْ يَمِينِ الْمُبْتَدِئِ)
وبالسند المتصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[٥٢٧٨] (٢٠٢٩) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِلَبَنٍ، قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: "الأَيْمَنَ، فَالأَيْمَنَ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي، وقبل ثلاثة أبواب.
(١) وقع في النسخة: "أبو عاصم"، وهو تصحيف فاحشٌ، والصواب: "أبو عصام"، فتنبّه.
(٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٣/ ١١٨٩.