مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٧/ ٥٣٣٨] (٢٠٥٠)، و (البخاريّ) في "الأنبياء" (٣٤٠٦) و"الأطعمة" (٥٤٥٣)، و "النسائيّ" في "الكبرى" (٤/ ١٦٨)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (١٦٩٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٢٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥١٤٣ و ٥١٤٤)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٢٠٦٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥/ ٢٠٠ و ٢٠١)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٢٨٩٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أن فيه إباحةَ التحدث عن الماضين من الأنبياء، والأمم بذكر سِيَرهم، وأخبارهم.
٢ - (ومنها): أن التحرّف في المعيشة ليس في شيء منها إذا لم تنه عنه الشريعة نقيصة.
٣ - (ومنها): أن الأنبياء والمرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أحوالهم في تواضعهم غير أحوال الملوك والجبارين، وكذلك أحوال الصالحين، والحمد لله رب العالمين (١).
٤ - (ومنها): بيان فضيلة رعي الغنم، وأن الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- تدرّبوا عليها قبل سياستهم أممهم؛ لِمَا أسلفناه من الحكمة.
٥ - (ومنها): إباحة أكل ثمر الشجر الذي لا يُمْلَك، قال ابن بطال: كان هذا في أول الإسلام عند عدم الأقوات، فإذ قد أغنى الله عباده بالحنطة، والحبوب الكثيرة، وَسَعة الرزق فلا حاجة بهم إلى ثمر الأراك.
وتعقّبه الحافظ، فقال: إن أراد بهذا الكلام الإشارةَ إلى كراهة تناوله
(١) "التمهيد" لابن عبد البرّ ٢٤/ ٣٤٤.