كاذبًا؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس الكذّاب الذي يُصلح بين الناس، فيقول خيرًا، وينمي خيرًا". انتهى (١).
قال الجامع عفا الله عنه: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى في "كتاب الفضائل": "باب خيار الناس" [٤٩/ ٦٤٣٣] (٢٥٢٦)، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٠٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ شَرَّ النَّاسٍ ذُو الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن المهاجر التُّجِيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٢) (م ق) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) المصريّ، أبو رجاء، واسم أبيه سُويد، ثقةٌ فقيهٌ، وكان يرسل [٥] (ت ١٢٨) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٨.
٣ - (عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ) الْغِفَاريّ الكنانيّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] مات في خلافة يزيد بن عبد الملك بعد المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٥.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و"الليث" هو: ابن سعد الإمام المصريّ الشهير.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى الكلام فيه في الذي قبله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٠٩] (. . .) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ
(١) "المفهم" ٦/ ٥٨٩.