يتعاطى بيده جَرْح المسلم، أو يُغري المشير حتى يفعل ذلك على اختلاف الروايتين، ويَحْتَمِل أنه مجاز على طريق نسبة الأشياء القبيحة المستنكرة إلى الشيطان، والمراد: سَبْق السلاح بنفسه من غير قصد، قاله وليّ الدين -رَحِمَهُ اللهُ- (١)، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(٣٦) - (بَابُ فَضْلِ إِزَالَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٤٦] (١٩١٤) (٢) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيق، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قبل باب.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قريبًا.
٣ - (سُمَيٌّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المدنيّ، ثقةٌ [٦] مات سنة ثلاثين ومائة مقتولًا بقديد (ع) تقدم في "الصلاة" ١٨/ ٩١٨.
٤ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
و"أبو هريرة - رضي الله عنه -" ذُكر قبله.
من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين سوى شيخه، فنيسابوريّ، وفيه أبو هريرة - رضي الله عنه -، رأس المكثرين السبعة.
(١) "طرح التثريب في شرح التقريب" ٧/ ٤٤٦.
(٢) هذا رقم مكرر، فقد مضى.