النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل أحب قومًا، ولَمّا يَلْحَق بهم؟ قال: "المرء مع من أحبّ". انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٩٧] (٢٦٤١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثنَا أَبُو مُعَاوِيةَ (ح) وَحَدَّثنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمحَمَّد بْن عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُل. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، أحد التسعة الذين يروي عنهم الجماعة بلا واسطة، تقدّم قريبًا.
٢ - (أبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم - بمعجمتين - الضرير الكوفيّ، عَمِي وهو صغير، ثقةٌ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِم في حديث غيره، من كبار [٩] (ت ١٩٥) وله اثنتان وثمانون سنةً، وقد رُمي بالإرجاء (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ) بن أبي أمية الطَّنَافسيّ الكوفيّ الأحدب، ثقةٌ حافظ [١١] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٣٢/ ٢٣٤.
٤ - (أبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس بن سُليم الأشعريّ الصحابيّ الشهير، - رضي الله عنه -، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، و"ابن نُمير" هو: محمد بن عبد الله بن نمير.
وقوله: (فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ) فاعل "ذَكَرَ" كان الأَولى أن يقول: فذكرا بالتثنية لأبي معاوية، ومحمد بن عبيد، ولكن للأول وجه، وهو أن يؤوّل بذِكر كل منهما، والله تعالى أعلم.
(١) "تغليق التعليق" ٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩. قال الجامع عفا الله عنه: كانت رواية سليمان بن قرم مقرونة برواية أبي عوانة، فاقتصرت بنقلها؛ لأن رواية أبي عوانة ليست من رواية مسلم، فتنبّه، والله تعالى أعلم.