الذي يكون على يدي عيسى ابن مريم - عَلَيْهِ السَّلَام -، كما تقدَّم، وكما يأتي، ويَحْتَمِل أن يعود على ملكه، ووجدته في أصل الشيخ: "فيفتحها الله"، بضمير المونّث، فيعني بذلك مملكته، أو أرضه التي يَغلب عليها. انتهى (١).
(قَالَ) جابر بن سمرة: (فَقَالَ نَافِعٌ)؛ أي: ابن عتبة: (يَا جَابِرُ لَا نَرَى الدَّجَّالَ يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ)؛ يعني: أن خروج الدجال لا يكون لَا بعد فتح الروم؛ لِمَا دلّ عليه هذا الحديث.
والحديث أيضًا من معجزات النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، حيث أخبر بما سيقع بعده، وقد وقع بعضا"، وسيقع الباقي أيضًا؛ لأنه خبره حقّ لا يتخلّف؛ لأنه لا ينطق عن الهوي، {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)} [النجم: ٤]، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث نافع بن عتبة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٧٢٥٦] (٢٩٠٠)، و (ابن ماجه) في "الفتن" (٤٠٩١)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣٣٧ و ٣٣٨)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٥/ ١٤٦ - ١٤٧)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٤٢٦)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٤/ ٩٣)، و (ابن قانع) في "معجم الصحابة" (٣/ ١٣٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٦٧٢ و ٦٨٠٩)، وعلّقه (البخاريّ) في "التاريخ الكبير" (٨/ ٨١ - ٨٢)، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(١٣) - (بَابٌ فِي الآيَاتِ الَّتى تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ)
وبالمسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٥٧] (٢٩٠١) - (حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ
(١) "المفهم" ٧/ ٢٣٨.