مثقال حبة من خردل من خير، ويبقى الآخرون، فيرجعون إلى دين آبائهم". انتهى (١).
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(١٨) - (بَابُ بَيَانِ أُمُورٍ أُخْرَى غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٧٤] (١٥٧) (٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُل بِقَبْرِ الرَّجُلِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ) إمام دار الهجرة، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد اللَّه بن ذكوان المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (الأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا في البابين الماضيين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ، وقد دخلا المدينة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأنه أحد ما قيل: إنه أصحّ أسانيد أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، وفيه أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- أكثر من روى الحديث في دهره.
(١) "مسند أبي يعلى" ٨/ ٤٧.
(٢) هذا مكرّر، هكذا جعله مكرّرًا، وهو غير صحيح، فإن الحديث الذي مضى بهذا الرقم غير هذا الحديث سندًا ومتنًا، فلتراجعه لترى الصواب، واللَّه تعالى أعلم.