وقال ابن أبي [١] حاتم (١٥٦): حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا يعقوب، حدثنا جعفر، عن سعيد بن جبير قال: لما قال أهل الكتاب: ليس علينا في الأميين سبيل، قال نبي الله ﷺ:"كذب أعداء الله! ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي هاتين، إلا الامانة؛ فإنها مؤداة إلى البر والفاجر".
ثم قال تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ [٢] وَاتَّقَى﴾ أي: لكن من أوفى بعهده، واتقى [٣] منكم يا أهل الكتاب، الذي عاهدكم الله عليه من الإيمان بمحمد ﷺ إذا بعث، كما أخذ العهد والميثاق على الأنبياء وأممهم بذلك، واتقى محارم الله تعالى، واتبع طاعته وشرعته التي بعث بها خاتم الرسل وسيد البشر، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾.
يقول الله تعالى، إن الذين يعتاضون عما عاهدوا [٤] الله عليه، من اتباع محمد، ﷺ، وذكر صفته للناس، وبيان أمره، وعن أيمانهم الكاذبة الفاجرة الآثمة بالأثمان القليلة
= ابن كثير في تفسيره من تفسير عبد الرزاق، وفيه: عن أبي صعصعة بن يزيد وهو خطأ، صوابه "صعصعة". انظر. ووقع في روايه البيهقي قلب وتصحيف فورد باسم: زيد بن صعصعة. وفي إسناد الحديث: "أبي إسحاق" وهو أبو إسحاق السبيعي مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالسماع، فالإسناد ضعيف. انظر "تهذيب التهذيب" (٨/ ٥٦: ٥٩). وصعصعة بن يزيد، ذكره البخاري وابن أبي حاتم والخطيب البغدادي، وذكروا أنه روى عن ابن عباس وأن أبا إسحاق روى عنه، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا ونص الخطيب على أنه تابعي. انظر "التاريخ الكبير" (٤/ ٣٢٠)، "والجرح والتعديل" (٤/ ٤٤٦)، و"تاريخ بغداد" (٩/ ٣٤١). (١٥٥) - انظر السابق. (١٥٦) - رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٣٤٩) رقم (٨١٢)، وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٥٢٣) رقم (٧٢٧٠) من طريق يعقوب القمي له. وفي إسناده جعفر، وهو جعفر بن أبي المغيرة القمي، صدوق يهم.