[روى وكيع في تفسيره (١٨٤) عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ قال: الجنة] [١].
قال الإمام أحمد (١٨٥): حدثنا روح، حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري [٢] بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان النبي ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قال أبو طلحة: يا رسول الله، إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإن أحب أموالي إلى بيرحاء، وإنها صدقة لله؛ أرجو بها [٣] برها وذخرها عند الله تعالى، فضعها يا رسول الله، حيث أراك الله فقال النبي ﷺ:" [بخٍ بخٍ][٤]، ذاك مال رابح، ذاك [٥] مال رابح، وقد سمعت وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين"، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. أخرجاه.
(١٨٤) - أخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٥٨٧) رقم (٧٣٨٦) من طريق وكيع به. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٩١) رقم (٩٤٣) عن عمرو بن ميمون به. (١٨٥) - رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٤١). وأخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب، حديث (١٤٦١)، وأطرافه حديث (٢٣١٨)، و (٢٧٥٢)، و (٢٧٥٨)، و (٢٧٦٩)، و (٤٥٥٤)، و (٥٦١١). ومسلم في كتاب الزكاة، حديث (٩٩٨). ومالك في "الموطأ" (ص ٧٦٠) كتاب الصدقة، باب: الترغيب في الصدقة، حديث (٢)، والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران، حديث (٣٠٠٠)، والنسائي في "الكبرى" (٦/ ٣١١) رقم (١١٠٦٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٦٤ - ١٦٥) و (٦/ ٣٧٥)، والبغوي (٦/ ١٨٩) رقم (١٦٨٣) والطحاوي (٣/ ٢٨٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٣٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤/ ١٠٣) حديث (٢٤٥٥)، وابن حبان في صحيحه (٨/ ١٢٩، ١٣٠ - الإحسان) رقم (٣٣٤٠) وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٦/ ٥٨٩، ٥٩٠) رقم (٧٣٩٤، ٧٣٩٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٩٢، ٣٩٣) رقم (٩٤٧).