للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سقمه، ليحرمنّ [أحب الطعام والشراب إليه] [١]، وكان أحب الطعام إليه لحم [٢] الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها". فقالوا: اللَّهم نعم، فقال [٣]: "اللَّهم اشهد عليهم". وقال: "أنشدكم بالله، الذي لا إله إلا هو، الذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله؛ إن علا ماء الرجل [٤] ماء المرأة كان ذكرًا بإذن الله، وإن علا ماء المرأة ماء الرجل كان أنثى بإذن الله". قالوا: نعم، قال: "اللهم اشهد عليهم". وقال: "أنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه ولا ينام قلبه؟ ". قالوا: اللهم نعم. قال "اللَّهم اشهد". [قالوا: وأنت الآ محدثنا عن وليك من الملائكة؟ فعندها نجامعك أو نفارقك] [٥]. قال: "إن وليي جبريل، ولم يبعث الله نبيًّا قط إلا وهو وليه". قالوا: [فعند ذلك] [٦] نفارقك، لو كان وليك غيره لتابعناك، فعند ذلك قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ الآية.

ورواه أحمد أيضًا عن حسين بن محمد، عن عبد الحميد به.

(طريق أخرى) قال أحمد (١٨٩): حدثنا أبو أحمد [] [٧] الزبيري، حدثنا عبد الله بن الوليد العجلي، عن بكير [٨] بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود على رسول الله ، فقالوا: يا أبا القاسم، إنا [٩] نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه، إذ قال: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ قال: "هاتوا" قالوا: أخبرنا عن علامة النبي؟ قال: "تنام عيناه ولا ينام قلبه". قالوا: أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر؟ قال: "يلتقي الماءان فإن [١٠] علا ماء الرجل ماء المرأة أَذْكَرَتْ، وإن [١١] علا ماء المرأة أنثت". قالوا: أخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: "كان يشتكي عرق النسا فلم يجد شيئًا يلائمه إلا ألبان كذا وكذا -قال أحمد: قال بعضهم: يعني الإبل- فحرم لحومها قالوا: صدقت، قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: "ملك من ملائكة الله [﷿] موكل بالسحاب


(١٨٩) - رواه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٧٤)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٣٦ - ٣٣٧) برقم (٩٠٧٢).
وانظر الحديث السابق.