للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة [١] الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا في ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إن يوم القيامة لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها [٢]. فقال العباس: يا رسول الله؛ إلا الإِذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم [٣] فقال: "إلا الإِذخر" (١٩٩).

ولهما عن أبي هريرة مثله أو نحوه (٢٠٠).

ولهما [٤] (٢٠١) واللفظ لمسلم أيضًا عن أبي شريح [٥] العدوي، أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة، ائذن لي أيها الأمير، أن أحدثك قولًا قام به رسول الله الغد من يوم الفتح، سمعته أُذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس؛ فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله فيها فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب".

فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو [٦] قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا، ولا فارًّا بدم، ولا فارًّا بخزية [٧].

وعن جابر (٢٠٢) قال: سمعت رسول الله يقول: "لا يحل لأحد [٨] أن يحمل [السلاح بمكة] [٩] ". رواه مسلم.

وعن عبد الله بن عدي بن [١٠] الحمراء الزهري؛ أنه سمع رسول الله واقفًا [١١]


(١٩٩) - سبق تخريجه - سورة البقرة آية (١٢٦).
(٢٠٠) - سبق تخريجه - سورة البقرة آية (١٢٦).
(٢٠١) - سبق تخريجه - سورة البقرة آية (١٢٦).
(٢٠٢) - سبق تخريجه - سورة البقرة آية (١٢٦).