للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عن جابر قال: سمعت رسول الله يقول قبل موته بثلاث: "لا يموتن أحدكم [١] إلا وهو يحسن الظن بالله ﷿". ورواه مسلم من طريق الأعمش به.

وقال الإمام أحمد (٢٣٩): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو [٢] يونس، عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: "إن الله قال: أنا عند ظن عبدي بي، فإن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن شرًّا فله".

وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين (٢٤٠) من وجه آخر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي".

وقال الحافظ أبو بكر البزار، حدَّثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدَّثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت -وأحسبه عن أنس- قال: كان رجل من الأنصار مريضًا، فجاءه النبي يعوده، فوافقه في السوق فسلم عليه، فقال له: "كيف أنت يا فلان"؟ قال: بخير يا رسول الله، أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله : "لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف" (٢٤١).

ثم قال: لا نعلم رواه عن ثابت غير جعفر بن سليمان، وهكذا رواه الترمذي، والنسائي وابن ماجة من حديثه، ثم قال الترمذي: غريب، وقد [٣] رواه بعضهم عن ثابت مرسلًا.

فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد (٢٤٢): حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شعبة، عن


(٢٣٩) - رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٩١).
(٢٤٠) - أخرجه البخاري في كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ حديث (٧٥٠٥). ومسلم في كتاب: التوبة، باب: في الحض على التوبة والفرح بها، حديث (٢٦٧٥) من طرق عن أبي هريرة، به.
(٢٤١) - حديث حسن. أخرجه الترمذي في "سننه" كتاب: الجنائز، باب (١١)، حديث (٩٨٣)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "السنن الكبرى" (٦/ ٢٦٢) رقم (١٠٩٠١). وابن ماجه في "سننه" كتاب: الزهد، باب: ذكر الموت والاستعداد له، حديث (٤٢٦١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٤، ٥) رقم (١٠٠١، ١٠٠٢) كلهم من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، به.
وأما المرسل: فأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢/ ٥) رقم (١٠٠٢) من طريق حماد، عن ثابت، عن عبيد بن عمير مرسلًا. والحديث حسنه الألباني في "صحيح الترمذي" برقم (٧٨٥) (١/ ٢٨٩).
(٢٤٢) - صحيح. أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٠٢)، وأخرجه النسائي في "سننه" (٢/ ٢٠٥) كتاب الافتتاح، باب: كيف يخر للسجود؟