أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال: بايعت رسول الله ﷺ على [١] أن لا أخر إلا قائمًا، ورواه النسائي في سننه، عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن شعبة به، وترجم عليه فقال:(باب كيف يخر للسجود) ثم ساقه مثله، فقيل: معناه [][٢] أن لا أموت إلا مسلمًا، وقيل: معناه أن لا أقتل إلا مقبلا غير مدبر، وهو يرجع إلى الأوّل.
وقوله تعالى: ﴿واعتصموا [بحبل الله][٣]، جميعًا ولا تفرقوا﴾ قيل: ﴿بحبل الله﴾ أي بعهد الله، كما قال في الآية بعدها: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ أي: بعهد وذمة [٤]، وقيل: ﴿بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني القرآن، كما في حديث الحارث الأعور، عن علي مرفوعًا في صفة القرآن:"هو حبل الله المتين وصراطه المستقيم"(٢٤٣).
وقد وَرَد في ذلك حديث خاص بهذا المعنى، فقال الإِمام الحافظ أبو جعفر الطبري (٢٤٤): حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدَّثنا أسباط بن محمد، عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن عطية، عن أبي [٥] سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض".
(٢٤٣) - ضعيف جدًّا. أخرجه الترمذي في كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل القرآن، حديث (٢٩٠٨). والدارمي (٢/ ٤٣٥) كتاب فضائل القرآن، باب: فصل من قرأ القرآن. وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٤٥٢) رقم (١١٠٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٠/ ٤٨٢) رقم (١٠٠٥٦) كلهم من طريق حمزة الزيات، عن سعد الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث، عن علي. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده مجهول، وفي الحارث مقال. (٢٤٤) - إسناده ضعيف- لضعف عطية العوفي. والحديث أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٧٢) رقم (٧٥٧٢). وأخرجه الترمذي في "سننه" كتاب: المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبي ﷺ حديث (٣٧٩٠)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٤، ١٧، ٢٦، ٥٩). وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤، ٦٤٤) برقم (١٥٥٣، ١٥٥٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٢٩٧، ٢٩٨) برقم (١٠٢١) و (٢/ ٣٧٦) برقم (١١٤٠). والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٧٤) برقم (٣٤٣٩) و (٣٣١٤) برقم (٣٥٤٢). من طرق، عن عطية العوفي، به نحوه. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٦٦) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفي إسناده رجال مختلف فيهم. ولم ينسبه الهيثمي لأحمد، وهو مروي فيه أربع مرات!!.