وروى ابن مردويه، من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ هذا القرآن هو حبل الله المتين، وهو النور المبين، وهو الشفاء النافع، عصمة لن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه"(٢٤٥).
وروي من حديث حذيفة (٢٤٦)، وزيد بن أرقم (٢٤٧) نحو [١] ذلك.
[وقال وكيع (٢٤٨): حدَّثنا الأعمش، عن أبي وائل قال: إنّ هذا الصراط محتضر يحضره الشياطين: يا عبد الله، هذا الطريق، هلم إلى الطريق، فاعتصموا بحبل الله، فإن حبل الله القرآن] [٢].
وقوله: ﴿ولا تفرقوا﴾ أمرهم بالجماعة، ونهاهم عن التفرقة. وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق، والأمر بالاجتماع والائتلاف، كما في صحيح مسلم (٢٤٩)، من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ الله يرضى لكم ثلاثًا، ويسخط لكم ثلاثًا، رضي لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولَّاه الله أمركم، ويسخط لكم ثلاثًا [٣]: قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال".
(٢٤٥) - إسناده ضعيف- لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري، والحديث أخرجه الدارمي في "سننه" (٢/ ٤٣١) كتاب فضائل القرآن، باب: فضل من قرأ القرآن، موقوفًا على ابن مسعود، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٥٥٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٤٨٢، ٤٨٣) رقم (١٠٠٥٧) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٣٧٥) رقم (٦٠١٧)، وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٠٩)، والطبراني في "الكبير" (٩/ ١٣٩) رقم (٨٦٤٦)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ١٠٩) رقم (١٤٥) مرفوعًا وقال: وهذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ويشبه أن يكون من كلام ابن مسعود. قال ابن معين: إبراهيم الهجري ليس حديثه بشيء. ا هـ. وقال الحاكم: صحيح الإسناد- ورده الذهبي بقوله: إبراهيم ضعيف. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٦٧) وقال: رواه الطبراني، وفيه مسلم بن إبراهيم الهجري وهو متروك. وذكره الذهبي في "الميزان" (١/ ٦٦) في ترجمة مسلم بن إبراهيم الهجري. (٢٤٦) - لم أعثر عليه من حديث حذيفة. (٢٤٧) - أخرجه مسلم في "صحيحه" كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي بن أبي طالب ﵁، حديث (٢٤٠٨/ ٣٦). (٢٤٨) - أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٧٢) رقم (٧٥٧٠) من طريق وكيع به. (٢٤٩) - مسلم في "صحيحه"، كتاب الأقضية، حديث (١٧١٥).