وَقَدْ لَخَّصَ مَا سَبَقَ مِنْ كَلامِ أَبِي أَحْمَد الدَّارِمِيِّ الإِسْنَوِي فِي "طَبَقَاتِهِ" (١)، - وَتَبِعَهَ ابنُ هِدَايَة الله (٢) - فَقَالَ: "كَانَ مُتَقَلِلًا، لَهُ قَمِيْصٌ وَاحِدٌ دَائِمًا، فَإِذَا جَدَّدَ آخَر وَهَبَ مَا كَانَ عَلَيَهِ".
المَبْحَثُ الثَّالِثُ: إِمَامَتُهُ فِي السُّنَّة:
قَالَ شَيْخ الإِسْلام ابن تَيْمِيَّة: "هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّة" (٣).
وَقَالَ ابنُ القَيِّم: "إِمَام الأَئَمَّة أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة إِمَام السُّنَّة" (٤).
المَبْحَثُ الرَّابعُ: حِرْصُهُ عَلَى تَطْبِيْقِ السُّنَّة:
قَالَ أَبُو بَكْر بن بالُوَيْه: سَمِعْتُهُ يَقُولُ، وقيل لَهُ: لَوْ حَلَقْتَ شَعْرَك فِي الحَمَّام، فَقَالَ: لَمْ يَثْبُتْ عِنْدِي أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - دخَلَ حَمَّامًا قطُّ، وَلا حَلَقَ شَعَرَهُ، إِنَّمَا تَأْخُذْ شَعَرِي جَارِيةٌ لِي بالمِقْرَاض" (٥).
قَالَ الحْاكِم سَمِعت أَبَا عَمْرو بن إِسْمَاعِيل يَقُولُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ خُزَيْمَة فَاسْتَمَدَّنِي مُدَّةً فَنَاوَلْتُهُ بِيَسَارِي، إِذْ كَانَت يَمِيْنِي قَدِ اسْوَدَّتْ مِنَ الْكِتَابَةِ، فَلَمْ يَأْخُذِ الْقَلَمَ وَأمْسَك، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَوْ نَاوَلْتَ الشَّيْخ بِيَمِيْنِكَ، فَأَخَذْتُ الْقَلَمَ بِيَمِيْنِي؛ فَنَاوَلْتُهُ، فَأَخَذَ مِنِّي" (٦).
(١) (٢/ ٢٢١).(٢) طَبَقَات الشَّافِعِيَّة (ص: ٤٨).(٣) مَجْمُوع الفَتَاوَى (٦/ ٤٨٨).(٤) اجْتِمَاع الجُيُوش الإِسْلامِيَّة (ص: ١٩٣).(٥) تَارِيخ الإِسْلام (٧/ ٢٤٥).(٦) طَبَقَات الشَّافِعِيَّة الكُبْرَى (٣/ ١١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.