سَلَمَة سَمِعْتُ مِنْهُ، لَمْ يَكُنْ يُرْضَى".
وَقَالَ ابْنُ خِرَاش (١): "لَيْسَ بِالمَرْضِي".
(١) هُوَ أَبُوْ مُحَمَّد عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ يُوْسُف بْنِ سَعِيْد بْنِ خِرَاش المَرْوَزِي ثُمَّ البَغْدَادِي، أَحَد أَئِمَّة الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل الذِّيْن وُصِفُوْا بِالحِفْظ وَالمَعْرِفَة، وَالنَّقْد، وَالرِّحْلَة الوَاسِعَة، لَهُ مُصَنَّف فِي "الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل"، يُسَمِّيْهِ البَعْض "بالتَّارِيْخ" (توفي ٢٨٣). ذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِي الطَّبَقَةِ السَّادِسَة مِن رسَالَتِهِ "ذِكْرُ مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الجَرْح وَالتَّعْدِيْل"، وَقَالَ فِيْهَا -كَمَا فِي "نُكَت" الزَّرْكَشِي (٣/ ٤٤٥): لَهُ مُصَنّف فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل، قَوِيُّ النَّفْس كَأَبِي حَاتِم. وَوَصَفَهُ فِي "المُوْقِظَة" (ص: ٨٣) بِأَنَّ نَفَسَهُ حَادٌّ فِي الجَرْح. وَذَكَرَهُ فِي "تَذْكِرَة الحُفَّاظ" (٢/ ٦٨٤) الَّتِي يَقُوْلُ فِي دِيْبَاجَتِهَا: هَذِهِ تَذْكِرَة بِأَسْمَاء مُعَدِّلِي حَمَلَة العِلْم النَّبَوِي، وَمَنْ يُرْجَعُ إِلَى اجْتِهَادِهِم فِي التَّوْثِيْقِ وَالتَّضْعِيْف، وَالتَّصْحِيْح والتَّزْيِيْف. وَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِهِ لَهُ فِيْهَا: "الحَافِظُ البَارِع النَّاقِد".وَذَكَرَه السَّخَاوِي فِي "الإِعْلان بالتَّوْبِيْخ" (ص: ٣٤٤) فِي المُتَكَلِّمِيْن فِي الرِّجَال، وَوَصفَهُم فِي دِيْبَاجَةِ فَصْلِهِ هَذَا: بأَنَّهُم مِنْ نُجُوْم الهُدَى وَمَصَابِيْح الظُلَم؛ المُسْتَضَاء بِهِم فِي دَفْعِ الرَّدَى، وَلمَّا جَاءَ إِلَى ذِكْر ابْنِ خِرَاش قَالَ فِيْهِ: "لَهُ مُصَنّف فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْل، قَوِيُّ النَّفْس كَأَبِي حَاتِم".وَقَدْ ضَمَّ ابْنُ خِرَاش إِلَى هَذِهِ البَلْوِى الَّتِي ابْتُلي بِهَا -أَعْنِي الحِدَّة وَالشِّدَّة فِي الجَرْحِ- بَلْوَى أَشَد مِنْهَا، وَهِي سُوْء المُعْتَقَد".قَالَ أَبُوْ أَحْمَد ابْن عَدِي فِي "كَامِلِهِ" (٤/ ١٦٢٩): "ذُكِرَ بِشِيء مِنَ التَّشَيع". وَقَالَ أَبُوْ زُرْعَة: مُحَمَّدُ بْن يُوْسُف: كَانَ رَافِضِيًّا". وَقَالَ الذَّهَبِي فِي "المِيْزَان" (١/ ١٢٨): "فِيْهِ رَفْضٌ وَبِدْعَة".وَقَالَ ابْنُ نَاصِر الدِّيْن الدِّمَشْقِي فِي "التِّبْيَان لِبَدِيْعَةِ البَيَان" (٢/ ١٣):لابْنِ خِرَاش حَالَة رَذِيْلَه ... ذَا رَافِضِي جَرْحُهُ فَضِيْلَهوَلَمْ يَقْصُر هَذِهِ البَلْوَى المُنْكَرَة الَّتِي ابْتُلِي بِهَا عَلَى نَفْسِهِ، بَلْ جُرِّح وَعُلَّل مِنْ أجْلِهَا، فَنَالَتْهُ سِهَام أَهْل الحَق، فَبَيَّنُوا بِهَا شَطَطَهُ وَغُلُوّهُ".قَالَ الحِافَظُ فِي دِيْبَاجَة "اللِّسَان" (١/ ٢١٢): "وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوْسَف بْنِ خِرَاش المُحَدِّث الحَافِظ؛ فَإِنَّهُ مِنْ غُلاة الشِّيْعَة، بِلْ نُسِبَ إِلَى الرَّفْض؛ فيُتأَنِّى فِي جَرْحَهِ لأَهْلِ الشَّام؛ للعَدَاوَة البيِّنَة فِي الاعْتِقَاد". =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.