وحَاضَرَهُ، ذَكَرَ ذلِكَ الأئِمَّةُ الحُفَّاظُ، مِنْهُم: أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، فِيْمَا أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، أَخْبَرَنَا عليُّ بنُ مَرْدَكَ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمَن بن أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي يَقُولُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَكْبَرُ مِنَ الشَّافِعِيِّ، تَعَلَّمَ الشَّافِعِيُّ أَشْيَاء مِنْ مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ من أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ. وكَانَ الشَّافِعِيُّ فَقِيْهًا، ولَمْ يمُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بالحَدِيْثِ، فَرُبَّمِا قَالَ لأحْمَدَ: هَذَا الحَدِيْثُ قَوِيٌّ مَحْفُوْظٌ؟ فَإِذَا قَالَ أَحْمَدُ: نَعَمْ جَعَلَهُ أَصْلًا، وبَنَى عَلَيْهِ.
ومِنْهم إِسْحَقُ بنُ حَنْبَلَ ابنُ عَمِّ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، فِيْمَا أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ عن إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ اللّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْبَلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي إِسْحَقَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: كَانَ الشَّافِعِيُّ يَأْتِي أَبَا عَبْدِ اللّهِ عِنْدَنَا هَهُنَا عامَّةَ النَّهَارِ يَتَذَاكَرَانِ الفِقْهَ، وَمَا أَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ في كُتُبِهِ -يَعْنِي عن أَبي عَبْدِ اللّهِ- "حَدَّثَنِي بعضُ أَصْحَابِنَا، عن إِسْمَاعِيْلَ، وأَبِي مُعَاوِيَةَ والعِرَاقِيِّينَ" فَهُو عن أَبِي عَبْدِ اللّهِ، كَانَ يَأْخُذُهُ.
ومِنْهُمْ: الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ، فِيْمَا أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللّهِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَوَارِسِ، أَخْبَرَنَا أَبُوعُمَرَ بنَ حَيُّويَه، حَدَّثنا أَبُوالفَضْلِ الصَّنْدَلِيُّ - إِمْلَاءً - حَدَّثَنَا فَضْلُ بنُ زِيَادٍ، عن أَحْمَدَ: أَنَّهُ جَالَسَ الشَّافِعِيَّ بِمَكَّةَ، فَأَخَذَ عَنْه التَّفْتِيْقَ وكَلَامَ قُرَيْشٍ، وأَخَذَ الشَّافِعِيُّ مِنْهُ مَعْرِفَةَ الحَدِيْثِ، قَالَ فَضْلٌ: وكلُّ شَيْءٍ في كِتَابِكُمْ - يَعْنِي كِتَابَ الزَّعْفَرَانِيِّ - "سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَة، - إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ" بِلَا "حَدَّثَنَا" فهو عن أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ أَخَذَهُ.
ومِنْهُمْ: أَبُوبَكْرٍ الأثْرَمُ، فِيْمَا كَتَبِ بِهِ إِلَيَّ المَرُّوْذِيُّ فَقَالَ في أَثْنَائِهِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.