فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- إِمْلَاءً حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِيْ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَان، عن يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ، قَالَ: قُلْتُ لابنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُوْنَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ؟ قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَ: فَأَبْلِغهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيْتَهُمْ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ بَرِيْءٌ إِلَى اللهِ ﷿ مِنْكُمْ، وأَنْتُمْ بُرَآءُ إِلَى اللهِ ﷿ مِنْهُ، سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، قَالَ (١): "بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوْسٌ عندَ رَسُوْلِ الله في أُنَاسٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عليه سَحْنَاءُ (٢) سَفَرٍ، ولَيْسَ منَ البَلَدِ، يَتَخَطَّى، حَتَّى بَرَكَ بينَ يَدَيْ رَسُوْلِ الله ﷺ، كَمَا يَجْلسُ أَحَدُنَا في الصَّلَاةِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ على رُكْبَتَيْ رَسُوْلِ الله ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإسْلَامُ؟ فَقَالَ: الإسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وأَنْ تُقِيْمَ الصَّلَاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وتَحُجَّ وتَعْتَمِرَ، وتَغْتَسِلَ مِنَ الجَنَابَةَ، وتُتِمَّ الوُضُوْءَ، وتَصُوْمَ رَمَضَانَ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: ومَا الإيْمَانُ؟ قَالَ: الإيْمَانُ أَن تُؤْمِنَ باللهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بالجَنَّةِ والنَّارِ والمِيْزَانِ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ بعدَ المَوْتِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ للهِ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإنَّه يَرَاكَ، قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا


(١) صحيح مسلم (الإيمان) ٨.
(٢) في (ط): "سيما".