مُكَذِّبٌ بِرَسُوْلِ الله ﷺ وبالقُرْآن، كافِرٌ بالجَنَّة وبالنَّارِ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وإلَّا قُتِلَ، وأَنَّه إذا لَمْ يَبْقَ لأحَدٍ شَفَاعَةٌ قَالَ اللهُ تَعَالَى: "أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ، فَيُدْخِلُ كَفَّه في جَهَنَّمَ، فيُخْرِجُ مِنْهَا مَا لَا يُحْصِيْهُ غَيْرُهُ" ولوْ شَاءَ أَخْرَجَهُمْ كُلَّهُمْ. وحَدِيْثُ عَبْدِ الرَّحْمَن بن عَامرٍ الحَضْرَمِيِّ: "فَوَضَعَ كَفَّهُ بينَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ" و"جَهَنَّمُ لَا تَزَالُ تَقُوْلُ: هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ؟ حَتَّى يَأْتِيْهَا الرَّبُّ ﵎، فَيَضَعُ قَدَمَهُ فِيْهَا، فَتُزْوَى، فَتَقُوْلُ: قَطِ قَطِ، حَسْبِي حَسْبِي" هكَذَا جَاءَ الخَبَرُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، ولا نُنْزِلُ أحَدًا من أهْلِ القِبْلَةِ جَنَّةً ولَا نَارً إلَّا مَنْ شَهِدَ لَهُ رَسُوْلُ الله ﷺ بالجَنَّة: أَبُو بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وعَلِيٌّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وعبدُ الرَّحْمَن بنُ عَوْفٍ، وسَعْدُ بن أَبي وَقَّاص، وسَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ. وأَنَّ آدَم ﷺ (١) خُلِقَ على صُوْرَةِ الرَّحْمَن، كَمَا جَاءَ الخَبَرُ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ، رَوَاهُ ابنُ عُمَرَ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ، وكَمَا صَحَّ الخَبَرُ عن رَسُوْلِ الله ﷺ أَنَّه قَالَ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إلَّا بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَن" و"كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِيْنٌ" الإيْمَانُ بذلِكَ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِذلِكَ، ويَعْلَمْ أَنَّ ذلِكَ حَقٌّ، كَمَا قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ فهو مُكَذِّبٌ بِرَسُوْلِ الله ﷺ، يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وإِلَّا قُتِلَ؛ لأنَّ الخَبَرَ قَدْ صَحَّ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ "أَنَّ اللهَ لَمَّا خَلَقَ آدمَ ضَرَبَ بِيَدِهِ شِقَّ آدمَ الأيْمَنِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الأخْرَى - وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِيْنٌ - عَلَى شِقِّ آدمَ الأيْسَرِ، فَقَالَ في الأُوْلَى: من أَهْلِ
(١) ساقط من (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.