رُؤبَةَ كَانَ مِنْ لُغَتِهِ أَغْضَى، فَلِذَلِكَ قَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ أَرَادَ "مُغْضٍ" (١).
د: "أَغْضَى اللَّيْلُ وَغَضَا: أَظْلَمَ. وَبَعْدَهُ:
نَضْرُ قِدَاحِ النَّابِلِ النَّوَّاضِ (٢)
قَوْلُهُ: "يَخْرُجْنَ" يَعْنِي الإِبلَ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلُ. وَ "النَّضْرُ": الخُرُوجُ. و "القِدَاحُ": سِهَامُ المَيْسِرِ. وَ "النَّابِلُ": صَاحِبُ النَّبْلِ. وَ "النَّوَاضِي": الخَوَارِجُ. شَبَّهَ خُرُوجَهَا بِخُرُوجِ القِدَاحِ مِنْ يَدِ المُقَامِرِ. وَ "جَمَّاتٌ": جَمْعُ جَمَّةِ المَاءِ، وَهُوَ مُعْظَمُهُ" (٣).
وَقَوْلُهُ: "وَلَا يُقَالُ: مُعِقٌّ" (٤)
د: حَكَى الخَلِيلُ: "مُعِقٌّ. وَأَنْشَدَ:
قَدْ أُعْتِقَ الأَجْدَعُ بَعْدَ رِقٍّ … بِزَولَةٍ أَوْ قَارِحٍ مُعِقٌّ (٥) " (٦)
قَوْلُهُ: "وَلَا يُقَالُ: قَدْ حَزَنَهُ" (٧).
د: يُقَالُ: حَزَنَهُ الأَمْرُ. وَيُقَالُ: حَبَّهُ (٨). وَقُرِئَ: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٩).
ط: "هَذَا كُلُّهُ نَادِرٌ خَارِجٌ عَنِ القِيَاسِ، لأَنَّ الفِعْلَ إِذَا رُدَّ إِلَى صِيغَةِ فِعْلِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لَمْ يَجِبَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ تَغَيُّرِ الحَرَكَاتِ، وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ المَفْعُولِ الَّذِي يُسَمَّ فَاعِلُهُ ثُلاثِيَّا، وَمَعَ الفِعْلِ رُبَاعِيًا فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ إِلَّا فِيمَا شَذَّ مِنْ هَذِهِ الأَلْفَاظِ. وَقَدْ جَاءَ بَعْضُهَا عَلَى الْقِيَاسِ.
(١) الاقتضاب: ٣/ ٤٣٣.(٢) ديوان رؤبة: ٨٢.(٣) شرح الجواليقي: ٣٠٠.(٤) أدب الكتّاب: ٦١٢.(٥) الشعر لرؤبة بن العجاج في العين: ١/ ٦٢. اللسان (عقق).(٦) العين: ١/ ٦٢.(٧) أدب الكتّاب: ٦١٣.(٨) أدب الكتّاب: ٦١٣.(٩) سورة آل عمران (٣): الآية ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.