<<  <  ص:  >  >>

[متن رسالة: نواقض الإسلام]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)

قَالَ الشيخُ محمد بن عبد الوهاب ﵀: اعْلَمْ أنَّ نَواقِضَ الإِسْلامِ عَشَرةُ نَواقِضَ (٢):

الأوَّلُ: الشِّركُ في عبادةِ اللهِ وحدَه لا شريكَ له، والدَّليلُ قولُه تعالى (٣): ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، وقَالَ تعَالَى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢] (٤)، ومِنْه: الذَّبحُ لغيرِ اللهِ، كَمَنْ يذْبحُ للجِنِّ أوْ للقَبَابِ (٥).

الثاني: مَنْ جَعلَ بينَه وبينَ اللهِ وسائطَ؛ يدعُوهم، ويسألهُم الشَّفاعةَ، ويتوكلُ عليهِم؛ كَفرَ إجمَاعًا.

الثالث: مَنْ لمْ يُكفِّر المشْركِينَ، أو شَكَّ في كفْرِهِم، أو صحَّحَ مذهبَهم؛ كَفَرَ إجمَاعًا (٦).

الرابع: مَنِ اعتقَدَ أنَّ غَيرَ هَدْي النَّبي ﷺ أكْملُ مِنْ هَديِه، أوْ أنَّ حُكمَ غيرِه


(١) في (س) بزيادة: «وبه نستعين».
(٢) في (س) و (ف): «قال الشيخُ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: مِنْ أعظمِ نواقضِ الإسلام عشرة». وفي (س): «محمد ابن عبد الوهاب»، بزيادة ألف، ولعلَّه مِنْ النُّساخ، والصواب حذفها حين تأتي (ابن) بين عَلَمَين.
(٣) المثبت كما في (س) و (ف)، وفي المطبوع (د) و (ج): «قال اللهُ تعالى».
قلتُ: والذي تميلُ النفسُ إلى ثبوته عن الشيخِ المُثبتُ في المتن والموافق للمخطوط؛ وذلك لأنَّه يوافق أسلوبَ الشيخِ ﵀ وطريقتَه عند ذِكر الأدلة مِنْ القرآن الكريم، ويتضح هذا جليًا في رسالتي (الأصول الثلاثة والقواعد الأربع)، والله أعلم.
(٤) وهذه الآية غير موجودة في (س) و (ف)، وإنما هي زيادة من المطبوع (د) و (ج).
(٥) المثبت كما في (س) و (ف)، وفي المطبوع (د) و (ج): «أوْ للقَبرِ».
(٦) في المطبوع (د) و (م) بدون: «إِجْمَاعًا».

<<  <   >  >>