والصحيح القول الأول، والله أعلم.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالطَّرِيدَةِ بَأْسًا، كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي مَغَازِيهِمْ، وَمَا زَالَ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ فِي مَغَازِيهِمْ. وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَبْدِ الله، قَالَ: وَالطَّرِيدَةُ الصَّيْدُ يَقَعُ بَيْنَ الْقَوْمِ، فَيَقْطَعُ ذَا مِنْهُ بِسَيْفِهِ قِطْعَةً، وَيَقْطَعُ الْآخَرُ أَيْضًا، حَتَّى يُؤْتَى عَلَيْهِ وَهُوَ حَيٌّ. قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي إلَّا أَنَّ الصَّيْدَ يَقَعُ بَيْنَهُمْ، لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَكَاتِهِ، فَيَأْخُذُونَهُ قِطَعًا. اهـ (١)
[مسألة [٢٠]: صيد المعراض.]
المِعْرَاض: عود محدد، وربما جُعِل في رأسه حديدة.
• دلَّ حديث عدي بن حاتم على جواز ما أصابه بحده، فخرقه، وأما إذا أصابه بثقله، فلا يُباح؛ لأنه وقيذٌ، وهذا قول جمهور العلماء، وأصحاب المذاهب الأربعة.
• وذهب الأوزاعي وغيره من أهل الشام إلى جوازه مطلقًا، وإن قتل بعرضه، ولعله لم يبلغهم النصُّ في ذلك، والله أعلم.
• ومنع منه الحسن مطلقًا.
(١) انظر: «المغني» (١٣/ ٢٨٠) «المجموع» (٩/ ١١٨) «المحلى» (١٠٧٦) «ابن أبي شيبة» (٥/ ٣٧٣ - ٣٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.