ثَوْبًا، فَلَمْ يَأْخُذْه، فَانْطَلَقَ وَهْوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ.
(أبو حمزة): بحاء مهملة وزاي.
(فلم يأخذه، فانطلق وهو ينفض يديه (١)): تركَه -والله أعلم- خوفًا من الدخول في أحوال المترفين (٢).
وقيل: تركه إبقاء لآثار (٣) العبادة، فلم يمسحها، وترجمةُ البخاري تأبى هذا المعنى، فتأمله (٤).
* * *
باب: من اغتسلَ عُريانًا وحدَه في الخَلوةِ، ومن تستَّر، فالتستُّر أفضلُ
٢١٥ - (٢٧٨) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ! مَا يَمْنعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَخَرَجَ فِي إِثْرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، فَقَالُوا: وَاللَّهِ! مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا". فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
(١) في "ع": "يده".(٢) في "ع": "المسرفين".(٣) في "ع": "لأثر".(٤) في "ع": "وترجمه البخاري بما في هذا المعنى، فتأمله".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.